حيدر المسجدي

243

التصحيف في متن الحديث

الخاتمة في ختام المطاف وبعد هذه الجولة في مراحل التصحيف المختلفة - بدءاً بالمبادئ العامّة التي تعرّفنا فيها على معنى التصحيف لغةً واصطلاحاً ، والفرق بينه وبين التحريف ، وتاريخ هذا البحث وأهمّيته - اتّضح أنّه لا مناص للباحث المتعاطي مع الحديث من علاج التصحيف الطارئ عليه إذا ما أراد أن يعرف نظرة الشارع المقدّس تجاه موضوع معيّن ؛ وذلك أنّ للتصحيف آثاراً عديدة من شأنها تغيير نتيجة البحث والانتهاء به لنتيجة أُخرى . وهذا ما بحثناه بنحوٍ مستوفى في الفصل الأوّل من هذا الكتاب . ولأجل بيان الآثار السلبية للتصحيف خصّصنا الفصل الثاني من فصول هذا الكتاب ، واتّضح فيه بحمد اللَّه سبعةً من الآثار التي توصّلنا إليها في أبحاثنا ، مفعمة بأمثلة واضحة شافية ، وبذلك أوجدنا الحافز الكافي لدى الباحث لمتابعة الموضوع . ثمّ تناولنا بالبحث مناشئ التصحيف وجذوره ؛ ليتّضح لنا سبب هذه التصحيفات أوّلًا ، وليتسنّى لنا معرفة نظائرها في الأحاديث ثانياً ، ولاختيار العلاج المناسب لها على ضوء المسبّب لها ثالثاً . وقد تناولنا هذا الموضوع بالبحث من زوايا عديدة بعد أن وجدناه ناقصاً في الأبحاث المشابهة له ، فبحثناه بلحاظ الناسخ تارة ، وبلحاظ الكتابة والمنسوخ أُخرى ، ثمّ ذكرنا لكلّ من القسمين فروعه المتعدّدة ، وقد تناولنا الأسباب المتعلّقة بالكتابة بلحاظ الكتابة القديمة تارة ، وبلحاظ الكتابة الحديثة أُخرى ، وبذلك حاولنا استيفاء جوانب الموضوع المختلفة .